أحمد ايبش

92

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى

وفي الكتاب معلومات ذات أهمية كبرى عن شمال أفريقية والأندلس وعن جزير صقلية ، نقلها عن مؤرّخين قدماء فقدت كتبهم ، مثل ابن الرّقيق وابن رشيق وغيرهما ، كما بيّنت أبحاث المستشرق الألماني تيزنهاوزن Tiesenhausen والمستشرق الروسي فاسيلييف Vassiliev . وقد قامت بنشر الكتاب دار الكتب المصرية بطبعة فاخرة ، بدءا من عام 1923 . وفي القسم الجغرافي من الكتاب ذكر النّويري دمشق ومسجدها الجامع وغوطتها ، ونقلنا ذلك من طبعة دار الكتب . لكن من الواضح أن الرّجل أورد معلوماته اعتمادا على النّقل عن السّابقين ، وكان هذا النّقل عن مراجع قديمة لا تقدّم فكرة عن دمشق في العصر ذاته الذي عاش به النّويري ، نعني عصر سلاطين المماليك . وهو في ذلك يشابه إلى حدّ ما ما فعله من بعده القلقشندي ، وإن كان هذا نقل عن خيرة مصادر عصره : العمري في مسالكه . المصادر : الدّرر الكامنة لابن حجر العسقلاني ، 1 : 197 . البداية والنهاية لابن كثير ، 14 : 164 . النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ، 9 : 299 . تاريخ الأدب الجغرافي العربي لكراتشكوفسكي ، 1 : 408 . مدينة دمشق عند الجغرافيين للمنجّد ، 209 . مؤرّخو مصر الإسلاميّة لمحمد عبد اللّه عنان ، 62 .